تصرفاتهم وسوء إدارتهم ، وقد أسرف جماعة إسرافا
حاقدا على الشيعة فأرجعوه إلى عناصر أجنبية كانت
تعمل في الخفاء لتحطيم الإسلام عن هذا الطريق . وجاء
في كتاب " النظم الإسلامية " للمستشرق الفرنسي
( غودفروا ) : إن الحزبين الكبيرين الخوارج والشيعة
تكونا بعد الانشقاق الذي حصل بعد معركة صفين لأسباب
سياسية .
وقال جماعة منهم : إن عبد الله بن سبأ لعب دورا
بارزا في تكوين فكرة التشيع .
ونحن لا ننكر أن الشيعة لم يكونوا كلهم نمطا واحدا
في إيمانهم وتفكيرهم ، وإن الظروف التي كانت تحيط بهم
كانت تفرض عليهم التردد والحيرة والرجوع لغير الإمام
الشرعي أحيانا ، ولكن سرعان ما تنجلي لهم الحقائق
وينكشف الواقع بعد الفحص والاختبار ، وقد استغل
خصماء الشيعة هذا النوع من التردد والالتباس الذي طرأ
على بعض الشيعة فأضافوا إليهم عشرات الفرق ، وكانت
هناك أيادي تسير التأريخ لصالحها ، وتعمل لمحاربة
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 31
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١