التشيع عن طريق التشويش عليه وتشويه معالمه ، تلك
الأفكار التي نسبوها إلى بعض المتشيعين ، وفي النهاية
استطاعوا أن يفرضوا على التأريخ شخصا وهميا سموه
عبد الله بن سبأ ، قد انتحل الإسلام وأسر اليهودية فأسس
فرقة وقادها لقتل عثمان ، واخترع فكرة الوصاية التي
تدين بها الإمامية ( 1 ) .
والواقع أن التشيع بما هو فرقة في مقابل جماعة
المسلمين لم يكن قبل وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن المبدأ
الذي يرتكز عليه التشيع ، وهو نص النبي على استخلاف
علي ( عليه السلام ) من بعده هو من يوم الدار ، وكان بعد ولادة
الإسلام وقبل أن يهاجر الرسول من مكة إلى المدينة بأكثر
من ثمانية أعوام تقريبا ، وذلك حينما أوحى الله سبحانه
إليه في كتابه المجيد : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * .
وجاء في جملة من الروايات أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
جمع عشيرته الأقربين من آل عبد المطلب بعد أن هيأ
هامش
( 1 ) راجع كتاب " عبد الله بن سبأ " ، للسيد مرتضى العسكري .