تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وعلى كل حال فإن تعرض الإمام الصادق ( عليه السلام ) لهم والبراءة منهم وإعلان ذلك للملأ ، هو امتداد لحركة الأئمة ضد خصوم الإسلام في الحكم الأموي ، الذي كان مسرحا على لوحته الأمور المناقضة للإسلام والمخالفة لمبادئه . وقد وجدوا أن أقرب طريق يوصلهم إلى غاياتهم الضالة وتحصيل أمنياتهم هو الدخول في صفوف المسلمين ، والعمل بكل الطرق المتاحة لهم على تفريق كلمة المسلمين وبث روح العداء بينهم . فتفرقوا لهذا الغرض فرقا وأحزابا ، فمن مستجلب ود السلطان لينال مركزا هاما في الدولة ، يستطيع بواسطته أن يفسد بعض الأمور ويغير بعض الحقائق . ومنهم من سلك طريق إظهار المحافظة على الإسلام والانتصار له ، والرد على ما يلصقه به إخوانه الذين سلكوا سبيله في تشويه سمعة الإسلام . ومنهم من ضرب على وتر حساس يستطيع به أن يستميل القلوب ، ويحرك العواطف والشعور بإظهار حب أهل البيت ( عليهم السلام ) والغلو فيهم ، من حيث تأليب جميع
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 139 | حسين الشاكري