تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فلم يخضع لهذه الدعوة جبابرة قريش الذين ملكت الأنانية قلوبهم ، ولا الأباطرة من ملوك النصارى أو اليهود ، وزعماء الكنيسة والكنيست وغيرهم ، وعبدة الأوثان من المشركين . وهدم النظام الاستبدادي المتعسف بنظام العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين الناس كافة . فأحست هذه العناصر بخطر الدعوة ، فكانت للوثنية جذورها العميقة في الجزيرة العربية ، ولليهودية قواعد قوية في بلد الهجرة ( المدينة المنورة وما حولها ) ، وللنصرانية قوة في الشمال ، ولها كنائس وأتباع منبثون في مهد الدعوة ، أضف إلى ذلك المجوسية ومعابدها التي تدعمها دولة قوية تدين بدينها . وكل هذه العناصر لا يروق لها انتشار هذا الدين وظهوره ، فتظاهر الكل بالعداء للإسلام ، وانتظم عقدهم وتكتلوا لشن حروب شعواء لا هوادة فيها ، حتى نصر الله رسوله ، فتيقنوا أن لا أمل لهم مطلقا في القضاء على الإسلام ، فاندحروا خائبين .