الذنب ليس فيه حد ، والمحدود في ذنبه خارج عن
الإيمان وغير داخل في الكفر .
3 - والثالثة : تزعم أن اسم الكفر يقع على صاحب
الذنب إذا حده الوالي على ذنبه .
وكل الصفرية يقولون بموالاة عبد الله بن وهب
الراسبي ، وحرقوص بن زهير وأتباعهما من المحكمة
الأولى ، ويقولون بإمامة أبي بلال مرداس الخارجي
بعدهم ، وبإمامة عمران بن حطان السدوسي بعد أبي بلال .
فأما أبو بلال مرداس فإنه خرج في أيام يزيد بن
معاوية بناحية البصرة على عبيد الله بن زياد ، فبعث إليه
عبيد الله زرعة بن مسلم الذي كان يميل إلى قول
الخوارج ، وقتل ابن زياد كل من وجده من الصفرية
بالبصرة ، فلما قتل مرداس اتخذت الصفرية عمران بن
حطان إماما ، وكان هذا شاعرا شديدا في مذهب الصفرية ،
وبلغ من خبثه في بغض علي ( عليه السلام ) أنه رثى عبد الرحمن بن
ملجم ، وقد أجابه عبد القاهر ردا على مدحه لابن ملجم
قائلا :
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١