فقهاء كبار كان لهم الأثر الكبير في تطوير مناهج الفقه
والأصول الإمامية وتجديد صياغة عملية الاجتهاد
وتنظيم أبواب الفقه ، كابن إدريس سبط الشيخ الطوسي ،
والمحقق الحلي ، والعلامة الحلي ، وولده فخر المحققين ،
والشهيد الأول ، وابن طاووس ، وابن نما ، وابن أبي
الفوارس ، وابن ورام ، وغيرهم من فطاحل العلماء
ورجال الفكر في ذلك العصر .
وحينما نصنف ونضيف المدرسة الفقهية إلى مصر
خاص كالكوفة أو بغداد أو المدينة لا نعني أن المدارس
تمركزت كليا في هذه الأمصار على حساب المركز أو
المراكز التي انتقلت منها ، وإنما نعني أن المدرسة الفقهية
بلغت في هذه المرحلة نضجها الخاص وكمالها المرحلي
في هذا المصر بالخصوص ، وتبقى الحوزات التي سبقتها
والمدارس الفقهية التي انتقلت منها ، باقية على ما هي عليه
إلا أن نشاطها خف عما كان عليه ، وتسرب إليها بعض
الفتور .
هذا ، وبعد أن عرضنا لنشوء وتطور المدارس
الفقهية في الحواضر الإسلامية ، ننتقل الآن إلى دور مدرسة
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 85
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٥