تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فقهاء كبار كان لهم الأثر الكبير في تطوير مناهج الفقه والأصول الإمامية وتجديد صياغة عملية الاجتهاد وتنظيم أبواب الفقه ، كابن إدريس سبط الشيخ الطوسي ، والمحقق الحلي ، والعلامة الحلي ، وولده فخر المحققين ، والشهيد الأول ، وابن طاووس ، وابن نما ، وابن أبي الفوارس ، وابن ورام ، وغيرهم من فطاحل العلماء ورجال الفكر في ذلك العصر . وحينما نصنف ونضيف المدرسة الفقهية إلى مصر خاص كالكوفة أو بغداد أو المدينة لا نعني أن المدارس تمركزت كليا في هذه الأمصار على حساب المركز أو المراكز التي انتقلت منها ، وإنما نعني أن المدرسة الفقهية بلغت في هذه المرحلة نضجها الخاص وكمالها المرحلي في هذا المصر بالخصوص ، وتبقى الحوزات التي سبقتها والمدارس الفقهية التي انتقلت منها ، باقية على ما هي عليه إلا أن نشاطها خف عما كان عليه ، وتسرب إليها بعض الفتور . هذا ، وبعد أن عرضنا لنشوء وتطور المدارس الفقهية في الحواضر الإسلامية ، ننتقل الآن إلى دور مدرسة