تصد الماء عما جاورها ، وينجفها - أي : يحيطها - ، وبذلك
كان سبب تسميتها حسب رأي الدكتور مصطفى جواد .
وللنجف أسماء أخر : الطور ، الظهر ، الجودي ،
الربوة ، وادي السلام ، والأكثر شهرة : النجف ، الغري ،
والمشهد - من المشاهد المقدسة - .
تقع مدينة النجف على ميلين من غربي الكوفة ،
على مرتفع منبسط فسيح ، وفي الجنوب الغربي من بغداد
على بعد 160 كيلو مترا .
تمصرت النجف منذ أن كشف لأول مرة عن المرقد
الطاهر للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عام 170 ه = 768 م
وكان معروفا قبل هذا لدى أهل البيت والخواص من
أصحابهم .
وقد تشرفت النجف بمرقد الإمام الطاهر ، إمام العلم
والمعرفة ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ذلك
الإمام الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحديثه الشريف :
" أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد المدينة فليأتها من
بابها " .
برزت النجف الأشرف على مسرح التأريخ كجامعة
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨