مدرستي قم - والري حينذاك بعلمائها الأبدال ، أمثال
الشيخ الكليني ، وعلماء آل بابويه القمي - الشيخ
الصدوق ووالده - ، وعلماء آل قولويه ، ومن قبل علماء
الأشعريين وغيرهم ، وسيأتي تفصيل ذلك بإذن الله
تعالى .
وهؤلاء السلاطين وحكوماتهم كانوا يدينون
بالولاء لآل البيت ( عليهم السلام ) .
ولهذا السبب ترى فقه آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) سائدا
ومنتشرا في تلك الربوع .
وقد انتعشت مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في بغداد
على يد الشيخ المفيد ( رحمه الله ) بشكل لم يسبق له مثيل من حيث
تنوع العلوم والأساتذة والطلاب والخريجين ، وكان
يحضر درس الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ومناظراته الطلاب
والعلماء من مختلف المذاهب والفرق الإسلامية ،
فساهمت نشاطات الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في إرساء مبادئ
ومعالم مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأجلى صورها ، ولم يكن
لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) قبل الشيخ المفيد كيان ومدرسة
بهذا المعنى والمحتوى .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 81
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨١