الحركة الغوغائية بعد دخول طغرل بك السلجوقي
واحتلاله بغداد وإحراق مكتبته الضخمة .
حيث وصلت المدرسة في عهده أوج ازدهارها ، إذ
قدر من كان يحضر بحثه بأكثر من أربعمائة طالب وعالم
مجتهد ، واستمر هذا العطاء إلى أن انتقل الشيخ إلى النجف
الأشرف وأسس مدرسته فيها .
وكان لهذا الازدهار أسباب عديدة منها :
1 - ضعف جهاز الحكم العباسي ، حيث ضعفت
سيطرة الحكام في هذه الفترة ، ودب الانحلال في كيان
الجهاز الحاكم ، فلم يجد القوة الكافية لملاحقة الشيعة
والضغط عليهم ، فوجد فقهاء الشيعة مجالا لإظهار
ونشر ( فقه آل محمد ) وممارسة البحث الفقهي بصورة
علنية .
2 - ظهور شخصيات فقهية عملاقة ، من بيوتات
كبيرة في بغداد ، كالشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ( علم
الهدى ) ، وغيرهما ، فقد كان هؤلاء يستغلون مكانة بيوتهم
الاجتماعية ومكانتهم السياسية في نشر الفقه الشيعي
وتطوير دراسته .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 79
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٩