وكان من التابعين جمع كثير من شيعة أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، حفظوا السنة النبوية وتداولوها فيما بينهم ، ونقلوها
إلى الأجيال التي تلتهم بأمانة ، حتى قال الذهبي في
" ميزان الاعتدال " : فهذا - أي التشيع - كثر في التابعين
وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء
- أي الشيعة - لذهبت جملة الآثار النبوية ( 1 ) .
ولأسباب معينة منع عمر بن الخطاب تدوين
الحديث والسنة النبوية ، فبقيت في صدور الصحابة
والتابعين يتناقلونها حتى خلافة عمر بن عبد العزيز
( ت / 101 ه ) ، حيث أمر محمد بن مسلم بن شهاب
الزهري بتدوينها ( 2 ) ، وكتب إلى أهل المدينة يحثهم على
جمع الحديث النبوي ، كما كتب رسالة إلى أبي بكر بن
حزم يطلب منه تدوين حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهكذا
فلم يتفق لمحدثي غير الشيعة من الصحابة والتابعين
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 5 .
( 2 ) تدريب الراوي ، السيوطي 1 : 67 . وراجع تدوين السنة
الشريفة للسيد الجلالي : 15 وما بعدها .