العصر الثاني
مدرسة الكوفة
انتقلت مدرسة أهل البيت من المدينة المنورة إلى
الكوفة في أخريات حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) واستمرت
في عطائها وبث العلوم من أواسط القرن الثاني إلى الربع
الأول من القرن الرابع ، وذلك في بداية الغيبة الكبرى .
ويروى أن مدرسة الكوفة أسسها الإمام السجاد
في النصف الثاني من القرن الأول .
وبذلك بدأت حياة فقهية جديدة في الكوفة ، فحينما
انتقلت المدرسة الفقهية الشيعية من المدينة إلى الكوفة ،
أصبحت الكوفة مركزا للإشعاع الفكري لمدرسة أهل
البيت في البحث والتحقيق الفقهي . وقد تأثر البحث الفقهي
كثيرا بهذا المحيط الجديد المزدحم ب ( فقهاء الشيعة )
بعد ما هاجر إليها وفود من الصحابة والتابعين والفقهاء
وأعيان المسلمين من مختلف الأمصار ، وبذلك أصبحت
الكوفة ( مدرسة الفقه الشيعي ) من أكبر العواصم الإسلامية
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 59
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩