ثالثا : أما القضاء فقد خص به الشيخ شريف محيي
الدين ، فكان يرشد إليه في ذلك ، علما منه بمهارته في
القضاء ، وتثبته في الدين ، وسعة صدره في تلقي الدعاوى
والمخاصمات .
أما السيد بحر العلوم نفسه فقام بأعباء التدريس
والزعامة الكبرى وإدارة الشؤون العامة والخاصة ( 1 ) .
وما أن كان عهد المحقق الأنصاري ( الشيخ
مرتضى ) حتى اعتبر رائدا لأرقى مرحلة من مراحل
الدورة الثالثة للنهضة العلمية في النجف الأشرف .
وعندما أشرف القرن الرابع عشر لمع اسم المجدد
الشيخ ملا محمد كاظم الخراساني ، الذي فتح آفاقا
جديدة للعلم والمعرفة .
وقدر له ولمن خلفه كالميرزا حسين النائيني
والشيخ محمد حسين الاصفهاني ( الكمباني ) والشيخ آغا
ضياء العراقي وغيرهم من أقطاب هذه المدرسة أن
يرتفعوا إلى القمة العلمية التي خلفت تراثا ضخما تستنير
به الأجيال الصاعدة .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 41 و 42 .