وقامت هذه المدرسة برص الصفوف والتركيز على
تنمية الفكر العلمي ، والارتفاع بعلم الأصول إلى مستوى
أعلى ، وكان ذلك حدا فاصلا بين عصرين من تأريخ
الفكر العلمي في الفقه والأصول .
الدور الثالث :
يمكن أن يطلق على هذا الدور ( عصر الكمال
العلمي ) الذي ظهر على يد الأستاذ الفذ البارع الوحيد
البهبهاني ، والذي بدأ يبني قواعد ثابتة للعلم في عصره
الثالث ، بما قدم من جهود متظافرة في ميداني الفقه
والأصول .
وقد عادت النجف الأشرف إلى ميدانها العلمي
ونشاطها الفكري كمركز أول تحت إشراف مديرها
الأستاذ الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) وعلى يد تلميذه العلامة
السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ( قدس سره ) بعد أن
عاشت زمانا وهي تتفاعل بتأثيرات المدرسة الفكرية في
كربلاء ، وذلك في بداية القرن الثالث عشر الهجري أي
سنة 1210 ه .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 106
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٦