للتدريس والبحث والتحقيق ، وهذا إن دل على شئ فإنما
يدل على تزايد الهجرة من البلدان النائية لطلب العلم .
وقبل أن أذكر عدد المدارس في النجف الأشرف
وجدولتها ، يهمني في هذا المقام أن أذكر نقطتين تدوران
حول المدارس :
أولا : في وصف هندسة المدارس . وثانيا : في
شروط السكن في المدارس ، بحسب وقفية الواقف .
أما هندسة بناء المدارس العلمية في النجف
الأشرف فقد روعي فيها طبيعة البلاد وطقسها ، وحرارة
الجو في أشهر الصيف ، فكان من الضروري حفر سراديب
تحت الغرف لتقي سكان المدرسة حر الصيف . أما الهندسة
العامة ، فكانت الغرف تشيد على أربع جهات المدرسة
ويترك الوسط مكشوفا فارغا ليؤلف صحنا واسعا في
وسطه حوض ماء ، ويكون البناء حسب الأرض إما مربعا
أو مستطيلا ، والسراديب عادة تشيد تحت الغرف من
جانب واحد أو من جانبين أو من كل الجوانب الأربعة ،
ويزود بشبابيك لإيصال النور والهواء إلى السراديب ،
ومساحة الغرفة الواحدة تتراوح بين ستة إلى تسعة أمتار
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١