وقد عاصر المؤلف وعاش حياة مرجعين من أهم
المراجع العظام الذين يعتبرون حجر الزاوية في حياة
النجف الحوزوية ، ونقطة انطلاق لعالم التشيع المذهبي ،
وهما السيد أبو الحسن الاصفهاني ( رحمه الله ) الذي دان له العالم
الشيعي من أدناه إلى أقصاه ، المتوفى سنة 1365 هجرية
الموافق لعام 1945 ميلادية .
وخليفته الإمام السيد محسن الحكيم الطباطبائي
الذي دامت زعامته أكثر من ربع قرن ، بث فيها معالم فقه
أهل البيت ، وقابل التيارات الإلحادية في الفترة الأخيرة
من حياته المباركة ، توفي ( رحمه الله ) سنة 1390 ه = 1970 م .
وآخر مرجعية عاشتها النجف الأشرف هي بزعامة
المرجع الأعلى السيد أبي القاسم الخوئي ( رحمه الله ) ، وبوفاته
فقدت النجف زعامتها نسبيا وذلك سنة 1413 ه =
1992 م .
ومن أسباب ازدهار الجامعة العلمية النجفية في هذا
الدور : كثرة ما أسس من المدارس الدينية والتي نطلق
عليها في عصرنا الحديث - الأقسام الداخلية - لطلاب
العلوم الدينية بالإضافة إلى كونها مقرات وحوزات
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 110
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٠