دعا بابنه الصادق ( عليه السلام ) ليعهد إليه عهدا ، فقال له أخوه زيد
ابن علي :
لما امتثلت في مثال الحسن والحسين ( عليه السلام ) رجوت
أن لا تكون أتيت منكرا .
فقال له الباقر ( عليه السلام ) : يا أبا الحسين ، إن الأمانات
ليست بالمثال ، ولا العهود بالرسوم ، إنما هي أمور سابقة
عن حجج الله تبارك وتعالى ، ثم دعا بجابر بن عبد الله
الأنصاري فقال : يا جابر ، حدثنا بما عاينت من الصحيفة ؟
فقال له : نعم يا أبا جعفر ، دخلت على مولاتي
فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهنيها بولادة
الحسن ( عليه السلام ) ، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درة ، فقلت :
يا سيدة النسوان ، ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟
قالت : فيها أسماء أئمة من ولدي .
قلت لها : ناوليني لأنظر فيها ! قالت : يا جابر ،
لولا النهي لكنت أفعل ، ولكنه قد نهي أن يمسها إلا نبي أو
وصي نبي ، أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى
باطنها من ظاهرها .
قال جابر : فقرأت فإذا فيها : أبو القاسم محمد بن
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩