وزبور داوود وكتب الله ، وأما مصحف فاطمة : ففيه
ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم
الساعة .
وأما الجامعة : فهو كتاب طوله سبعون ذراعا ، إملاء
رسول الله من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ،
حتى أن فيه أرش الخدش ، والجلدة ونصف الجلدة .
ولقد كان زيد بن علي بن الحسين يطمع أن يوصي
إليه أخوه الباقر ( عليه السلام ) ويقيمه مقامه في الخلافة بعده ، مثل
ما كان يطمع في ذلك محمد بن الحنفية بعد وفاة أخيه
الحسين صلوات الله عليه ، حتى رأى من ابن أخيه
زين العابدين ( عليه السلام ) من المعجزة الدالة على إمامته ما رأى ،
وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب ، فكذلك زيد رجا أن
يكون القائم مقام أخيه الباقر صلوات الله عليه ، حتى سمع
ما سمع من أخيه ورأى ما رأى من ابن أخيه أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) .
فمن ذلك : ما رواه صدقة بن أبي موسى ، عن أبي
بصير ، قال : لما حضر أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) الوفاة ،
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٨