- يعني : هشام بن الحكم - فقال : نعم .
ثم قال الشامي لهشام : يا غلام ، سلني في إمامة
هذا - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - .
فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال له : أخبرني يا هذا
أربك أنظر لخلقه ، أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل
ربي أنظر لخلقه .
قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا ؟ قال : كلفهم
وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم به ، وأزاح في ذلك
عللهم .
فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال
الشامي : هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال هشام : فبعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ؟ قال :
الكتاب والسنة .
فقال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما
اختلفنا فيه ، حتى رفع عنا الاختلاف ، ومكننا من
الاتفاق ؟ فقال الشامي : نعم .
قال هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، جئتنا من الشام
تخالفنا ، وتزعم أن الرأي طريق الدين ، وأنت مقر بأن
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 85
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٥