قال ( عليه السلام ) : نعم ، ذلك على قياس السراج ، يأتي
القابس فيقتبس عنه ، فلا ينقص من ضوئه شيئا ، وقد
امتلأت الدنيا منه سراجا .
قال الزنديق : أليسوا يأكلون ويشربون ، وتزعم أنه
لا يكون لهم الحاجة ؟
قال ( عليه السلام ) : بلى ، لأن غذاءهم رقيق لا ثقل له ، بل
يخرج من أجسادهم بالعرق .
قال الزنديق : فكيف تكون الحوراء في جميع ما
أتاها زوجها عذراء ؟
قال ( عليه السلام ) : لأنها خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة ،
ولا يخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شئ ، ولا
يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ملدم ( 1 ) ، إذ ليس فيها
لسوى الإحليل مجرى .
قال الزنديق : فهي تلبس سبعين حلة ، ويرى
زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت
هامش
( 1 ) أي كثيرة اللحم .