البعث مطرت الأرض مطر النشور ، فتربو الأرض ثم
تمخضوا مخض السقاء ، فيصير تراب البشر كمصير الذهب
من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض ،
فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه ، فينتقل بإذن الله القادر
إلى حيث الروح ، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها ،
وتلج الروح فيها ، فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا .
قال الزنديق : فأخبرني عن الناس يحشرون يوم
القيامة عراة ؟
قال ( عليه السلام ) : بل يحشرون في أكفانهم .
قال الزنديق : أنى لهم بالأكفان وقد بليت ؟
قال ( عليه السلام ) : إن الذي أحيا أبدانهم جدد أكفانهم .
قال الزنديق : فمن مات بلا كفن ؟
قال ( عليه السلام ) : يستر الله عورته بما يشاء من عنده .
قال الزنديق : أفيعرضون صفوفا ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، هم يومئذ عشرون ومائة ألف صف
في عرض الأرض .
قال الزنديق : أوليس توزن الأعمال ؟
قال ( عليه السلام ) : لا ، إن الأعمال ليست بأجسام ، وإنما
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١