والأم ، وكذلك أظفار الإنسان : أمر إذا طالت أن تقلم ،
وكان قادرا يوم دبر خلق الإنسان أن يخلقها خلقة لا
تطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول فيجز ،
وكذلك الثيران خلقها الله فحولة وإخصاؤها أوفق ، وليس
في ذلك عيب في تقدير الله عز وجل .
قال الزنديق : ألست تقول : يقول الله تعالى :
* ( ادعوني أستجب لكم ) * ( 1 ) وقد نرى المضطر يدعوه فلا
يجاب له ، والمظلوم يستنصره على عدوه فلا ينصره ؟
قال ( عليه السلام ) : ويحك ! ما يدعوه أحد إلا استجاب له ،
أما الظالم : فدعاؤه مردود إلى أن يتوب إليه ، وأما المحق :
فإنه إذا دعاه استجاب له ، وصرف عنه البلاء من حيث لا
يعلمه ، أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته إليه ، وإن لم
يكن الأمر الذي سأل العبد خيرا له إن أعطاه ، أمسك عنه ،
والمؤمن العارف بالله ربما عز عليه أن يدعوه فيما لا
يدري أصواب ذلك أم خطأ ، وقد يسأل العبد ربه هلاك من
لم تنقطع مدته أو يسأل المطر وقتا ولعله أوان لا يصلح فيه
هامش
( 1 ) غافر : 60 .