منهما ( عليهما السلام ) وأعلم ، ولقد أعطاه الله تبارك وتعالى من
العلم ما لم يعط غيره ، فقالوا : آية من كتاب الله نزلت
في هذا ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، قوله تعالى : * ( وكتبنا له في
الألواح من كل شئ ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى لعيسى : * ( ولأبين
لكم بعض الذي تختلفون فيه ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى للنبي
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( جئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شئ ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( ليعلم أن قد
أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ
عددا ) * ( 4 ) ، فهو والله أعلم منهم ، ولو حضر موسى وعيسى
بحضرتي وسألاني لأجبتهما ، وسألتهما ما أجابا ( 5 ) .
ويعلق العلامة المظفر بقوله : إذا كان أمير المؤمنين
( عليه السلام ) باب مدينة علم الرسول ، وأولاده ورثة علمه ، فهم
إذن أعلم الناس كلهم ، الأنبياء وغيرهم .
هامش
( 1 ) الأعراف : 145 .
( 2 ) الزخرف : 63 .
( 3 ) النحل : 89 .
( 4 ) الجن : 28 .
( 5 ) بحار الأنوار 10 : 215 ، الحديث 15 .