قال الإمام : إن الأشياء لا تخلو إما أن تكون خلقت
من شئ أو من غير شئ ، فإن كانت خلقت من شئ كان
معه ، فإن ذلك الشئ قديم ، والقدم يكون حديثا ، ولا
يتغير . . . إلى آخر المناظرة المذكورة في الكافي .
والذي أراد الإمام إثباته من خلال عملية الحصر
في هذه الموجودات التي نشاهدها لا بد وأن تكون
مسبوقة بالعدم .
وبعد أن جرى الحوار في منوعات من القضايا
والمواضيع إلى أن قال الزنديق : فأخبرني عن الله ، أله
شريك في ملكه ، أو مضاد في تدبيره ؟
قال الإمام : لا .
قال الزنديق : فما هذا الفساد في العالم ؟ من سباع
ضارية وهوام مخوفة وخلق كثير مشوهة ودود وبعوض
وحيات ، وزعمت أنه لا يخلق شيئا إلا لعلة لأنه لا يعبث ؟
قال الإمام : ألست تزعم أن العقارب تنفع من وجع
المثانة والحصاة ومن يبول على الفراش ، وأن أفضل
الترياق ما عولج من لحوم الأفاعي ، فإن لحومها إذا أكلها
المجذوم بشب نفعه ، وتزعم أن الدود الأحمر الذي يصاب
تحت الأرض نافع للآكلة ؟
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٨