وفي احتجاج الطبرسي : فأطرق مليا ثم قال : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، وأنك إمام وحجة من الله على خلقه ، وأنا تائب
مما كنت فيه .
لقد كانت وقفة متأملة رائعة من الإمام ، أمام
الإعجاز المحير في خلق البيضة وتكوينها ، فوجئ بها
الديصاني ، وفوجئت بها نوازع الشك في نفسه ، وكيف له
أن ينكر أن لها مدبرا ، وهي بهذه الدقة من التكوين
والإبداع ، إلا أن يتناسى في نفسه موازين إنسانيته التي
تعتمد الوجدان قاعدة لها في التسليم والفهم .
مناظراته ( عليه السلام ) مع الديصاني
روى المفيد : أن أبا شاكر الديصاني وقف ذات يوم
في مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : إنك لأحد النجوم
الزواهر ، وكان آباؤك بدورا بواهر ، وأمهاتك عقيلات
عباهر ، وعنصرك من أكرم العناصر ، وإذا ذكر العلماء
فعليك تثنى الخناصر ، خبرنا أيها الحبر الزاهر ، ما الدليل
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 145
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٥