( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا
يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن
يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ) ( 1 ) .
وقد سمع رجل من المسلمين الآيات السالفة وكان اسمه
جندع بن ضمرة وكان بمكة فقال : والله ما أنا مما استثنى الله ،
وإني لأجد قوة وإني لعالم بالطريق وكان مريضا شديد
المرض ، فقال لبنيه : والله لا أبيت بمكة حتى أخرج منها فإني
أخاف أن أموت فيها ، فخرجوا يحملونه على سرير حتى بلغ
التنعيم ظهرت عليه آثار الموت ، فوضع يده اليمنى في
اليسرى ، وقال : اللهم هذه لك وهذه لرسولك ، أبايعك على
ما بايعك عليه ، ثم مات ، ولما وصل خبر وفاته إلى المدينة
قال بعض الأصحاب لو وصل إلى المدينة لنال ثواب الهجرة ،
فأنزل الله سبحانه فيه قرآنا ، حيث يقول : ( ومن يخرج من
بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع
أجره على الله وكان الله غفورا رحيما ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء / 98 - 99 .
( 2 ) النساء / 100 .