الغصبي بما انتقل إليه بهذه المعاملات الفاسدة أو الدخول في
كبيرة الربا .
والتعرب لا يراد منه السكنى في البادية مع أهل البوادي
فحسب ، بل يشمل الهجرة والسكن والمخالطة في جميع البقاع
التي لم ينشر فيها دين الإسلام وشعائره ، ويعجز المسلم عن
القيام بمراسيم دينه والمحافظة على إيمانه وقد وردت روايات
كثيرة تنهى أشد النهي عن هذا العمل ، علما بأن التعرب بعد
الهجرة لا يشمل الهجرة إلى تلك البلدان لأجل الدعوة إلى
الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع المحافظة على
الدين والإيمان ، بل على العكس هذا النوع من الهجرة
ممدوح ومحبوب عند الله تعالى والنبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة
الطاهرين ( عليهم السلام ) وتعتبر هجرة إلى الله ورسوله ، كما بينه الله
تعالى في محكم كتابه : ( . . . فلولا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم
لعلهم يحذرون ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التوبة / 122 .