كما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من فر بدينه من
أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجبت له
الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ( عليه السلام ) ونبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
وعلى العكس من ذلك كما تروي لنا الأخبار أن عددا من
المسلمين الذين يقولون : " لا إله إلا الله " مثل قيس بن
الفاكه ، وقيس بن الوليد ، وأمثالهم من المسلمين الذين لم
يهاجروا من مكة إلى المدينة مع قدرتهم على ذلك ، ولما جاء
رؤساء قريش إلى بدر لمحاربة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين ،
حضروا معهم وقتلوا بسيوف المسلمين فنزل قوله تعالى
فيهم : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا
فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن
أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم
وساءت مصيرا ) ( 1 ) .
وقد روي عن عكرمة أن جمعا من المسلمين في مكة لم
يقدروا على الهجرة استثنتهم الآية الثانية ، وهي قوله تعالى :
هامش
( 1 ) النساء / 97 .