نعم جعل الله تعالى مع الإنسان ، حينما خلقه ،
الضوابط الذاتية وأجهزة الرقابة التي لا تخطر على بال
بشر لتكون شاهدا عليه يوم القيامة وساعة حسابه ، وما
الاختراعات العلمية التي هدى الله إليها الإنسان هذه
الأيام ، من أجهزة ضبط الصورة والصوت الألكترونية
وتقريب البعيد وأجهزة حفظ المعلومات ( الكمبيوتر ) إلا
واحدة - ونموذج بشري مبسط - من أجهزة الخالق جل
شأنه العديدة الحسية لتقريب الصورة إلى أذهاننا لتكون
حجة علينا .
وربما توفرت على شرح وتوضيح بعض من الرقابة
الإلهية ووسائل إثبات الذنوب والمعاصي يوم القيامة
بصورة مختصرة وموجزة ، استنتاجا من الآيات الواردة
بهذا الشأن في كتاب الله المجيد ، نذكر منها أمورا خمسة :
الأول : الضبط الصوتي ، والذي عبر عنه تعالى بقوله :
( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ق / 18 .