باب الهاء
فصل الألف
[ أيه ]
أبو زيد : ما أبهت للأمر آبه أبها ، وهو
الامر تنساه ثم تتنبه له . ويقال أيضا : ما أبهت
له بالكسر آبه أبها ، مثل نبهت نبها .
والأبهة : العظمة والكبر . يقال : تأبه
الرجل ، إذا تكبر .
وربما قالوا للأبح : أبه .
[ أته ]
التأته : مبدل من التعته .
[ أقه ]
الأقه : ألقاه ، وهو الطاعة ، كأنه مقلوب منه .
[ أله ]
أله بالفتح إلاهة ، أي عبد عبادة . ومنه
قرأ ابن عباس رضي الله عنهما : ( ويذرك
وإلاهتك ) بكسر الهمزة . قال . وعبادتك .
وكان يقول : إن فرعون كان يعبد [ في
الأرض ( 1 ) ] . ومنه قولنا " الله " وأصله إلاه على فعال ،
بمعنى مفعول ، لأنه مألوه أي معبود ، كقولنا :
إمام فعال بمعنى مفعول ، لأنه مؤتم به ، فلما
أدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا
لكثرته في الكلام . ولو كانتا عوضا منها لما
اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم : الاله . وقطعت
الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم .
وسمعت أبا على النحوي يقول : إن الألف
واللام عوض منها . قال : ويدل على ذلك
استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام
التعريف في القسم والنداء ، وذلك قولهم : أفألله
ليفعلن ، ويا الله اغفر لي . ألا ترى أنها لو كانت
غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا
الاسم . قال : ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم
الحرف ، لان ذلك يوجب أن تقطع همزة الذي
والتي . ولا يجوز أيضا أن يكون لأنها همزة
مفتوحة وإن كانت موصولة ، كما لم يجز في أيم الله
وأيمن الله التي هي همزة وصل فإنها مفتوحة .
قال : ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة
الاستعمال ، لان ذلك يوجب أن تقطع الهمزة
أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له . فعلمنا أن
هامش
( 1 ) زيادة من نسخة .