تستعمل إلا مضافة إلى جملة ، تقول : أجيئك
إذا احمر البسر ، وإذا قدم فلان .
والذي يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك :
آتيك يوم يقدم فلان .
وهي ظرف ، وفيها مجازاة ; لان جزاء الشرط
ثلاثة أشياء : أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك ،
والثاني ألفا كقولك : إن تأتني فإنا محسن إليك ،
والثالث إذا كقوله تعالى : ( وإن تصبهم سيئة
بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) .
وتكون للشئ توافقه في حال أنت فيها ،
وذلك نحو قولك : خرجت فإذا زيد قائم ،
المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام .
وأما إذ فهي لما مضى من الزمان ، وقد
تكون للمفاجأة مثل إذا ، ولا يليها إلا الفعل
الواجب ، وذلك نحو قولك : بينما أنا كذا إذ
جاء زيد .
وقد تزادان جميعا في الكلام ، كقوله تعالى :
( وإذ واعدنا موسى ) أي وعدنا ( 1 ) .
وقول الشاعر ( 2 ) :
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة *
شلا كما تطرد الجمالة الشردا أي حتى أسلكوهم في قتائدة ، لأنه آخر
القصيد . أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع .
[ ألا ]
( إلى ) : حرف خافض ، وهو منتهى
لابتداء الغاية ، تقول : خرجت من الكوفة إلى
مكة ، وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن
تكون بلغتها ولم تدخلها ; لان النهاية تشتمل
أول الحد وآخره ، وإنما تمتنع مجاوزته .
وربما استعمل بمعنى عند ; قال الراعي :
* فقد سادت إلى الغوانيا ( 1 ) *
وقد تجئ بمعنى مع ، كقولهم : الذود إلى الذود
إبل . قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى
أموالكم ) ، وقال : ( من أنصاري إلى الله )
أي مع الله ، وقال : ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) .
قال سيبويه : ألف إلى وعلى منقلبتان من
واوين ، لان الألفات لا تكون فيها الإمالة ،
ولو سمى به رجل قيل في تثنيته إلوان وعلوان .
هامش
( 1 ) في اللسان : " أي وواعدنا " .
( 2 ) عبد مناف بن ربع الهذلي .
( 1 ) البيت بأكمله :
ثقال إذا راد النساء خريدة *
صناع فقد سادت إلى الغوانيا
أي عندي . وراد النساء : ذهبن وجئن .
امرأة رواد ، أي تدخل وتخرج .