من الدهر . قال تعالى : ( واهجرني مليا )
أي طويلا .
ومضى ملي من النهار ، أي ساعة طويلة .
والملا مقصور : الصحراء . والملوان : الليل
والنهار . يقال : لا أفعله ما اختلف الملوان ، الواحد
ملا مقصور .
وأمليت له في غيه ، إذا أطلت . وأملى الله له ،
أي أمهله وطول له .
وأمليت البعير ، إذا وسعت له في قيده .
وأمليت الكتاب أملى ، وأمللته أمله ،
لغتان جيدتان جاء بهما القرآن ( 1 ) . واستمليته
الكتاب : سألته أن يمليه على .
[ منا ]
المنا مقصور : الذي يوزن به ، والتثنية منوان ،
والجمع أمناء ، وهو أفصح من المن .
والمنى أيضا : القدر . وقال :
* دريت ولا أدرى منا الحدثان *
ويقال : منى له ، أي قدر . وقال ( 2 ) : * حتى تلاقى ما يمنى لك الماني ( 1 ) *
أي يقدر لك القادر .
ويقال أيضا : داري منا دار فلان ، أي
مقابلتها . وفى حديث مجاهد : " إن الحرم حرم
مناه من السماوات السبع والأرضين السبع " أي
قصده وحذؤاه .
وأما قول لبيد :
* درس المنا بمتالع فأبان ( 2 ) *
فيريد المنازل ، ولكنه حذف عجز الكلمة
اكتفاء بالصدر . وهو ضرورة قبيحة .
والمنى : ماء الرجل ، وهو مشدد . والمذي
والودي مخففان . وقد منى الرجل وأمنى بمعنى .
وقوله تعالى : ( من منى يمنى ) ، قرئ بالتاء
على النطفة ، وبالياء على المنى .
واستمنى ، أي استدعى خروج المنى .
والمنية : الموت ، لأنها مقدرة ; والجمع المنايا .
والمنية : واحدة المنى . ومنية الناقة أيضا :
الأيام التي يتعرف فيها ألاقح هي أم لا ، وهي
هامش
( 1 ) قال في المختار : أراد بقوله تعالى : ( فهي
تملى عليه ) وقوله تعالى : ( وليملل الذي
عليه الحق ) .
( 2 ) أبو قلابة .
( 1 ) قبله :
* ولا تقولن لشئ سوف أفعله *
( 2 ) عجزه :
* فتقادمت بالحبس فالسوبان *