فإنك كالليل الذي هو مدركي *
وإن خلت إن المنتأى عنك واسع
والنؤى ( 1 ) : حفيرة حول الخباء لئلا يدخله
ماء المطر ، والجمع نئي على فعول ، ونئي تتبع
الكسرة الكسرة ، وأنآء ، ثم يقدمون الهمزة
فيقولون آناء على القلب مثل أبآر وآبار . تقول
منه : نأيت نؤيا . وأنشد الخليل :
إذا ما التقينا سال من عبراتنا
شآبيب ينأى سيلها بالأصابع
وكذلك انتأيت نؤيا . والمنتأى مثله .
قال ذو الرمة :
ذكرت فاهتاج السقام المضمر *
ميا وشاقتك الرسوم الدثر
آريها والمنتأى المدعثر *
والنؤى بفتح الهمزة : لغة في النؤى . قال :
وموقد فتية ونؤى رماد *
وأشذاب الخيام قد بلينا
تقول إذا أمرت منه : ن نؤيك ، أي
أصلحه . فإذا وقفت عليه قلت : نه ، مثل ر زيدا
فإذا وقفت عليه قلت : ره .
[ نبا ]
نبا الشئ عنى ينبو ، أي تجافى وتباعد .
وأنبيته أنا ، أي دفعته عن نفسي . وفى المثل :
" الصدق ينبي عنك لا الوعيد " أي إن الصدق
يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد . قال
أبو عبيدة : هو ينبي غير مهموز . قال ساعدة
ابن جؤية :
صب اللهيف لها السبوب بطغية *
تنبي العقاب كما يلط المجنب
ويقال أصله الهمز من الانباء ، أي إن الفعل
يخبر عن حقيقتك لا القول .
ونبا السيف ، إذا لم يعمل في الضريبة . ونبا
بصري عن الشئ . ونبا بفلان منزله ، إذا لم
يوافقه . وكذلك فراشه .
والنابية : القوس التي نبت عن وترها ،
أي تجافت .
والنبوة والنباوة : ما ارتفع من الأرض .
فإن جعلت النبي مأخوذا منه ، أي أنه شرف على
سائر الخلق فأصله غير الهمز ، وهو فعيل بمعنى
مفعول ، وتصغيره نبي ، والجمع أنبياء .
وأما قول أوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة
الأسدي :
على السيد الصعب لو أنه *
يقوم على ذروة الصاقب
هامش
( 1 ) في القاموس : والنأي ، والنؤى ، والنؤى
كهدى : الحفير حول الخباء أو الخيمة ، يمنع السيل .