تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2373

مساهمون:

ص٢٣٧٣
وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أسحاه ، إذا قشرته . وكذلك سحوت الطين عن وجه الأرض وسحيته ، إذا جرفته . وأنا أسحا وأسحو وأسحى ، ثلاث لغات . وسحوت الكتاب وسحيته ، إذا شددته بالسحاء . وأسحى الجل : كثرت عنده الأسحية . ورجل أسحوان بالضم : كثير الاكل . والساحية : المطرة الشديدة الوقع التي تقشر وجه الأرض . والسحاء أيضا : نبت تأكل منه النحل فيطيب عسلها عليه . والمسحاة كالمجرفة ألا أنها من حديد . وأما قول أبى زبيد : كأن أوب مساحي القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف شبه رجع أيدي القوم بالمساحي المعوجة التي يقال لها بالفارسية كنند في حفر قبر عثمان رضي الله عنه ، بطير تعيف على جون مزاحيف . ويقال ضب ساح : يرعى السحاء . ويقال أيضا : ما في السماء سحاة من سحاب .
[ سخا ] السخاوة والسخاء : الجود . يقال منه : سخا يسخو . وسخي يسخى مثله ، قال عمرو بن كلثوم : مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا أي جدنا بأموالنا . وقول من قال " سخينا " من السخونة نصب على الحال ، فليس بشئ . وسخيت نفسي عن الشئ ، إذا تركته . وسخو الرجل يسخو سخاوة ، أي صار سخيا . وسخوت النار أسخوها سخوا ، وذلك إذا أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته . وفيه لغة أخرى حكاهما جميعا أبو عمرو : سخيت النار أسخاها سخيا ، مثال لبثت ألبث لبثا . يقال : اسخ نارك ، أي اجعل لها مكانا توقد عليه . وأنشد : ويرزم أن يرى المعجون يلقى * بسخى ( 1 ) النار إرزام الفصيل ( 2 ) والسخا مقصور : ظلع يصيب البعير أو الفصيل ، بأن يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف . يقال : سخى البعير
هامش
( 1 ) ويروى : " بسخو النار " . ( 2 ) الارزام : التصويت . والمعجون : ما يعجن من الدقيق . يهجو رجلا نهما إذا رأى العجين يلقى في النار لينضج صاح كصياح الفصيل إذا رأى العلف . وسخي النار : موضع استيقادها .