وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أسحاه ،
إذا قشرته . وكذلك سحوت الطين عن وجه
الأرض وسحيته ، إذا جرفته . وأنا أسحا وأسحو
وأسحى ، ثلاث لغات .
وسحوت الكتاب وسحيته ، إذا شددته
بالسحاء .
وأسحى الجل : كثرت عنده الأسحية .
ورجل أسحوان بالضم : كثير الاكل .
والساحية : المطرة الشديدة الوقع التي تقشر
وجه الأرض .
والسحاء أيضا : نبت تأكل منه النحل
فيطيب عسلها عليه .
والمسحاة كالمجرفة ألا أنها من حديد . وأما
قول أبى زبيد :
كأن أوب مساحي القوم فوقهم *
طير تعيف على جون مزاحيف
شبه رجع أيدي القوم بالمساحي المعوجة التي
يقال لها بالفارسية كنند في حفر قبر عثمان رضي الله عنه
، بطير تعيف على جون مزاحيف .
ويقال ضب ساح : يرعى السحاء .
ويقال أيضا : ما في السماء سحاة من سحاب .
[ سخا ]
السخاوة والسخاء : الجود . يقال منه : سخا
يسخو . وسخي يسخى مثله ، قال عمرو بن كلثوم :
مشعشعة كأن الحص فيها *
إذا ما الماء خالطها سخينا
أي جدنا بأموالنا . وقول من قال " سخينا "
من السخونة نصب على الحال ، فليس بشئ .
وسخيت نفسي عن الشئ ، إذا تركته .
وسخو الرجل يسخو سخاوة ، أي صار سخيا .
وسخوت النار أسخوها سخوا ، وذلك إذا
أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته . وفيه لغة
أخرى حكاهما جميعا أبو عمرو : سخيت النار
أسخاها سخيا ، مثال لبثت ألبث لبثا . يقال :
اسخ نارك ، أي اجعل لها مكانا توقد عليه .
وأنشد :
ويرزم أن يرى المعجون يلقى *
بسخى ( 1 ) النار إرزام الفصيل ( 2 )
والسخا مقصور : ظلع يصيب البعير أو
الفصيل ، بأن يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح
بين الجلد والكتف . يقال : سخى البعير
هامش
( 1 ) ويروى : " بسخو النار " .
( 2 ) الارزام : التصويت . والمعجون :
ما يعجن من الدقيق . يهجو رجلا نهما إذا رأى
العجين يلقى في النار لينضج صاح كصياح الفصيل
إذا رأى العلف . وسخي النار : موضع استيقادها .