الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو . وأهل
الحجاز يقولون الزهو بالضم .
وقد زها النخل زهوا ، وأزهى أيضا لغة
حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي .
والزهو : المنظر الحسن . يقال : زهى الشئ
لعينيك .
أبو زيد : زهت الشاة تزهو زهوا ، إذا
أضرعت ودنا ولادها .
والزهو : الكبر والفخر . قال الشاعر ( 1 ) :
متى ما أشأ غير زهو الملوك *
أجعلك رهطا على حيض
وقد زهي الرجل فهو مزهو ، أي تكبر .
وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل
المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل ، مثل قولهم :
زهي الرجل ، وعنى بالامر ، ونتجت الشاة والناقة
وأشباهها .
فإذا أمرت منه قلت : لتزه يا رجل .
وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لأنك
إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذي
تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام
كقولك : ليقم زيد .
وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد : زها يزهو زهوا ، أي تكبر . ومنه قولهم : ما أزهاه .
وليس هذا من زهي ; لان ما لم يسم فاعله
لا يتعجب به . قال الشاعر ( 1 ) :
لنا صاحب مولع بالخلاف *
كثير الخطاء قليل الصواب
ألج لجاجا من الخنفساء *
وأزهى إذا ما مشى من غراب
وقلت لاعرابي من بنى سليم : ما معنى زهي
الرجل ؟ قال : أعجب بنفسه . فقلت : أتقول زها
إذا افتخر ؟ قال : أما نحن فلا نتكلم به .
الأصمعي : زها السراب الشئ يزهاه ،
إذا رفعه ، بالألف لا غير .
وزهت الريح ، أي هبت . قال عبيد ( 2 ) :
ولنعم أيسار الجزور إذا زهت *
ريح الشتاء ومألف الجيران ( 3 )
وزهاه وازدهاه : استخفه وتهاون به .
قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
هامش
( 1 ) أبو المثلم الهذلي .
( 1 ) الأحمر النحوي يهجو العتبى والفيض بن
عبد الحميد .
( 2 ) ابن الأبرص .
( 3 ) في اللسان :
* ريح الشتا وتألف الجيران *