تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2370

مساهمون:

ص٢٣٧٠
الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو . وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم . وقد زها النخل زهوا ، وأزهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الأصمعي . والزهو : المنظر الحسن . يقال : زهى الشئ لعينيك . أبو زيد : زهت الشاة تزهو زهوا ، إذا أضرعت ودنا ولادها . والزهو : الكبر والفخر . قال الشاعر ( 1 ) : متى ما أشأ غير زهو الملوك * أجعلك رهطا على حيض وقد زهي الرجل فهو مزهو ، أي تكبر . وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل ، مثل قولهم : زهي الرجل ، وعنى بالامر ، ونتجت الشاة والناقة وأشباهها . فإذا أمرت منه قلت : لتزه يا رجل . وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لأنك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذي تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك : ليقم زيد . وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد : زها يزهو زهوا ، أي تكبر . ومنه قولهم : ما أزهاه . وليس هذا من زهي ; لان ما لم يسم فاعله لا يتعجب به . قال الشاعر ( 1 ) : لنا صاحب مولع بالخلاف * كثير الخطاء قليل الصواب ألج لجاجا من الخنفساء * وأزهى إذا ما مشى من غراب وقلت لاعرابي من بنى سليم : ما معنى زهي الرجل ؟ قال : أعجب بنفسه . فقلت : أتقول زها إذا افتخر ؟ قال : أما نحن فلا نتكلم به . الأصمعي : زها السراب الشئ يزهاه ، إذا رفعه ، بالألف لا غير . وزهت الريح ، أي هبت . قال عبيد ( 2 ) : ولنعم أيسار الجزور إذا زهت * ريح الشتاء ومألف الجيران ( 3 ) وزهاه وازدهاه : استخفه وتهاون به . قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
هامش
( 1 ) أبو المثلم الهذلي .
( 1 ) الأحمر النحوي يهجو العتبى والفيض بن عبد الحميد . ( 2 ) ابن الأبرص . ( 3 ) في اللسان : * ريح الشتا وتألف الجيران *