لو أفرد . تقول : عقلت البعير بثنايين ، إذا
عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل . وإنما
لم يهمز لأنه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده
فيقال ثناء ، فتركت الياء على الأصل ، كما فعلوا
في مذروين لان أصل الهمزة في ثناء لو أفرد
ياء ، لأنه من ثنيت ، ولو أفرد واحده لقيل ثناءان
كما تقول : كساءان ورداءان .
والثنى : واحد أثناء الشئ ، أي تضاعيفه .
تقول : أنفذت كذا في ثنى كتابي ، أي في طيه .
قال أبو عبيد : والثنى من الوادي والجبل :
منعطفه . وثنى الحبل : ما ثنيت . قال طرفة :
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى *
لكالطول المرخى وثنياه باليد
والثنى أيضا من النوق : التي وضعت
بطنين . وثنيها : ولدها ، وكذلك المرأة . ولا يقال
ثلث ولا فوق ذلك .
والثنى مقصور : الامر يعاد مرتين . وفى
الحديث : " لا ثنى في الصدقة " أي لا تؤخذ
في السنة مرتين . قال الشاعر ( 1 ) :
أفي جنب بكر قطعتني ملامة *
لعمري لقد كانت ملامتها ثنى والثنيا بالضم : الاسم من الاستثناء ،
وكذلك الثنوى بالفتح .
ويقال : جاءوا مثنى مثنى ، أي اثنين اثنين ،
ومثنى وثناء غير مصروفين ، لما قلناه في ثلاث
من باب الثاء .
وقال أبو عبيدة : مثنى الأيادي ، هي الأنصباء
التي كانت تفضل من الجزور في الميسر ، فكان
الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الأبرام .
وقال أبو عمرو : مثنى الأيادي : أن يأخذ
القسم مرة بعد مرة . قال النابغة :
أنى أتمم أيساري وأمنحهم *
مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الادما ( 1 )
وفى الحديث : " من أشراط الساعة أن
توضع الأخيار وترفع الأشرار ، وأن تقرأ المثناة
على رؤوس الناس فلا تغير " ، يقال هي التي
تسمى بالفارسية دوبيتى ، وهو الغناء . وكان
أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا .
وثنيت الشئ ثنيا : عطفته .
هامش
( 1 ) أوس بن حجر .
( 1 ) قبله :
ينبيك ذو عرضهم عنى وعالمهم *
وليس جاهل أمر مثل من علما