وفي الحديث ( 1 ) : " لا تعقل العاقلة عمدا
ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله : وهو أن يجني
العبد على حر . وقال ابن أبي ليلى : هو أن يجني
الحر على عبد . وصوبه الأصمعي وقال : لو كان
المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام
لا تعقل العاقلة عن عبد ، ولم يكن ولا تعقل عبدا .
وقال : كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة
الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه ،
حتى فهمته .
الأصمعي : عقلت البعير أعقله عقلا ، وهو
أن تثنى وظيفة مع ذراعه فتشدهما جميعا في
وسط الذراع ، وذلك الحبل هو العقال ،
والجمع عقل .
وعقل الوعل ، أي امتنع في الجبل العالي ،
يعقل عقولا . وبه سمى الوعل عاقلا .
وعاقل : اسم جبل بعينه ، وهو في شعر
زهير ( 2 ) . وعاقلة الرجل : عصبته ، وهم القرابة من قبل
الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ . وقال
أهل العراق : هم أصحاب الدواوين .
والمرأة تعاقل ( 1 ) الرجل إلى ثلث ديتها ،
أي توازيه ، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة
على النصف من دية الرجل .
وعقل الدواء بطنه ، أي أمسكه .
وعقل الظل ، أي قام قائم الظهيرة .
وعاقلته فعقلته أعقله بالضم ، أي غلبته
بالعقل .
وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل ،
وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير . قال
ابن السكيت : هو أن يفرط الروح حتى يصطك
العرقوبان ، وهو مذموم . قال الجعدي يصف ناقة :
* مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا ( 2 ) *
هامش
( 1 ) قوله وفي الحديث الخ . في القاموس :
وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ، وليس
بحديث كما توهم الجوهري .
( 2 ) وهو قوله :
لمن طلل كالوحي عاف منازله
عفا الرس منه فالرسيس فعاقله
( 1 ) قوله والمرأة تعاقل الخ . يعنى موضحته
وموضحتها سواء . وقوله فإذا بلغ ، يعنى العقل المفهوم
من تعاقل ، كما في القاموس .
( 2 ) صدره :
* مطوية الزور طي البئر دوسرة *
وقبله :
وحاجة مثل حر النار داخلة
سليتها بأمون ذمرت جملا