وتقول اؤتمن فلان ، على ما لم يسم فاعله ،
فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لان
كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى
منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت
الأولى مضمومة ، أو ياء إن كانت الأولى مكسورة
نحو ائتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة ،
نحو آمن .
واستأمن إليه ، أي دخل في أمانه .
وقوله تعالى : ( وهذا البلد الأمين ) قال
الأخفش : يريد الآمن ، وهو من الامن . قال :
وقد يقال الأمين المأمون ، كما قال الشاعر :
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني
حلفت يمينا لا أخون أميني
أي مأموني .
والأمان بالضم والتشديد : الأمين . وقال
الشاعر الأعشى :
ولقد شهدت التاجر الأمان
مورودا شرابه
والأمون : الناقة الموثقة الخلق ، التي
أمنت أن تكون ضعيفة .
وآمين في الدعاء يمد ويقصر . قال الشاعر ( 1 )
في الممدود : يا رب لا تسلبني حبها أبدا
ويرحم الله عبدا قال آمينا
وقال آخر في المقصور :
تباعد منى فطحل إذ رأيته ( 1 )
أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
وتشديد الميم خطأ . ويقال معناه . كذلك
فليكن . وهو مبنى على الفتح مثل أين
وكيف ، لاجتماع الساكنين . وتقول منه : أمن
فلان تأمينا .
[ أنن ]
أن الرجل يئن من الوجع أنينا . قال
ذو الرمة :
* كما أن المريض إلى عواده الوصب ( 2 ) *
والأنان بالضم مثل الأنين . وقال المغيرة
بن حبناء يخاطب أخاه صخرا :
أراك جمعت مسألة وحرصا
وعند الفقر زحارا أنانا
وكذلك التأنان . قال الراجز :
هامش
( 1 ) عمر بن أبي ربيعة .
( 1 ) في اللسان : " إذ سألته " .
( 2 ) صدره :
* تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما *
الخشاش : الخزام من خشب . والوصب :
الوجع .