التي هي حرف ناصب للفعل ، والألف الأخيرة
إنما هي لبيان الحركة في الوقف ، فإن توسطت
الكلام سقطت ، إلا في لغة رديئة ، كما قال حميد
ابن بحدل :
أنا سيف العشرة فاعرفوني
حميدا قد تذريت السناما
واعلم أنه قد توصل بها تاء الخطاب فيصيران
كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه .
تقول : أنت ، وتكسر للمؤنث ، وأنتم ، وأنتن .
وقد تدخل عليها كاف التشبيه تقول : أنت كأنا
وأنا كأنت ، حكى ذلك عن العرب . وكاف
التشبيه لا تتصل بالمضمر وإنما تتصل بالمظهر ،
تقول : أنت كزيد ولا تقول أنت كي ، إلا أن
الضمير المنفصل عندهم كان بمنزلة المظهر ، فلذلك
حسن وفارق المتصل .
[ أون ]
الأون : الدعة والسكينة والرفق . تقول
منه : أنت أءون أونا . ورجل آين ، أي رافه
وادع .
والأون أيضا : المشي الرويد ، وهو مبدل من
الهون . قال الراجز :
غير يا بنت الحليس لوني
مر الليالي واختلاف الجون
وسفر كان قليل الأون
ويقال : أن على نفسك ، أي ارفق في
السير واتدع .
وبيننا وبين مكة ثلاث ليال أوائن ، أي
روافه ، وعشر ليال آينات ، أي وادعات .
والأون : أحد جانبي الخرج . تقول :
خرج ذو أونين ، وهما كالعدلين . والأون :
العدل .
ومنه قولهم : أون الحمار ، إذا أكل وشرب
وامتلأ بطنه وامتدت خاصرتاه فصار مثل الأون .
قال رؤبة :
وسوس يدعو مخلصا رب الفلق
سرا وقد أون تأوين العقق
يريد جمع العقوق ، وهي الحامل المقرب ،
مثل رسول ورسل .
والأوان ( 1 ) : الحين ، والجمع آونة ، مثل
زمان وأزمنة . قال يعقوب : يقال فلان يصنع
ذلك الامر آونة ( 2 ) ، إذا كان يصنعه مرارا
ويدعه مرارا . قال أبو زبيد ( 3 ) :
حمال أثقال أهل الود آونة
أعطيهم الجهد منى بله ما أسع
هامش
( 1 ) الأوان بالفتح ويكسر .
( 2 ) في القاموس : " آونة وآنية " .
( 3 ) الطائي .