فألقى التهامي منهما بلطاته
وأحلط هذا لا أريم مكانيا
وقوم تهامون ، كما قالوا يمانون .
وقال سيبويه : منهم من يقول تهامي
ويماني وشامي بالفتح مع التشديد .
والتهمة تستعمل في موضع تهامة ، كأنها
المرة في قياس قول الأصمعي .
والتهم بالتحريك : مصدر من تهامة . وقال
الراجز :
نظرت والعين مبينة التهم
إلى سنا نار وقودها الرتم
شبت بأعلى عاندين من إضم
وأتهم الرجل ، أي صار إلى تهامة . وقال ( 1 ) :
فان تتهموا أنجد خلافا عليكم
وإن تعمنوا مستحقبي الحرب أعرق ( 2 ) والمتهام : الكثير الاتيان إلى تهامة . وقال :
ألا انهماها إنها مناهيم
وإننا مناجد متاهيم
يقول : نحن نأتى نجدا ثم كثيرا ما نأخذ
منها إلى تهامة .
والتهمة أصلها الواو ، فتذكر هناك .
[ تيم ]
تيم الله : حي من بكر ، يقال لهم اللهازم .
وهو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة . وتيم الله
في النمر بن قاسط .
ومعنى تيم الله عبد الله ، وأصله من قولهم :
تيمه الحب ، أي عبده وذلله ، فهو متيم .
ويقال أيضا : تامته فلانة . قال لقيط
بن زرارة :
تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت
إحدى نساء بنى ذهل بن شيبانا
وتيم في قريش رهط أبى بكر الصديق
رضي الله عنه ، وهو تيم بن مرة بن كعب
ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
وتيم بن غالب بن فهر أيضا من قريش ،
وهم بنو الأدرم .
هامش
( 1 ) الممزق العبدي .
( 2 ) قال ابن بري : صواب إنشاد البيت :
* فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم *
على الغيبة لا على الخطاب ، يخاطب بذلك
بعض الملوك ، ويعتذر لسوء بلغه عنه . وقبل البيت :
أكلفتني أدواء قوم تركتهم
فإلا تداركني من البحر أغرق
أي كلفتني جنايات قوم أنا منهم برئ
ومخالف لهم ومتباعد عنهم ، إن أتهموا أنجدت
مخالفا لهم ، وإن أنجدوا أعرقت ، فكيف تأخذني
بذنب من هذا حاله .