فصل الغين
[ غدف ]
الغداف : غراب القيظ ، والجمع غدفان .
وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا ، وكذلك
الشعر الأسود الطويل ، والجناح الأسود . قال
الكميت يصف الظليم وبيضه :
يكسوه وحفا غدافا من قطيفته
ذات الفضول مع الاشفاق والحدب
وأغدفت المرأة قناعها ، أي أرسلته على
وجهها . قال عنترة :
إن تغدفي دوني القناع فإنني
طب بأخذ الفارس المستلئم
وأغدف الليل ، أي أرخى سدوله .
وأغدف الصياد الشبكة على الصيد . وفى
الحديث : " إن قلب المؤمن أشد ارتكاضا من
الذنب يصيبه ، من العصفور حين يغدف به " .
[ غرف ]
الغرف : شجر يدبغ به . يقال : سقاء
غرفي ، أي مدبوغ بالغرف . قال ذو الرمة :
وفراء غرفية أثأى خوارزها
مشلشل ضيعته بينها الكتب
يعنى مزادة دبغت بالغرف . ومشلشل من
نعت السرب في قوله ( 1 ) : ما بال عينك منها الماء ينسكب
كأنه من كلي مفرية سرب
وربما جاء بالتحريك ، حكاه يعقوب .
قال الشاعر ( 1 ) :
أمسى سقام خلاء لا أنيس به
إلا السباع ( 2 ) ومر الريح بالغرف
سقام : اسم واد .
يقال غرفت الإبل ، بالكسر ، تغرف غرفا ،
إذا اشتكت عن أكل الغرف .
والغريف : الشجر الكثير الملتف من أي
شجر كان . قال الأعشى :
كبردية الغيل وسط الغريف
ساق الرصاف إليه غديرا ( 3 )
وقيل : الغريف في هذا البيت : ماء في الأجمة .
والغريفة : جلدة من أدم نحو من شبر
هامش
( 1 ) ذو الرمة .
( 1 ) هو أبو خراش الهذلي .
( 2 ) في اللسان : " غير الذئاب ومر الريح " ،
ويروى : " غير السباع " .
( 3 ) قال ابن بري : عجز الأعشى لصدر آخر غير هذا
وتقرير البيتين :
كبرديه الغيل وسط الغريف
إذا خالط الماء منها السرورا
والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو :
أو اسفنط عانة بعد الرقاد
ساق الرصاف إليه غديرا