فما صفراء تكنى أم عوف
كأن رجيلتيها منجلان ( 1 )
وقولهم : " لا حر بوادي عوف " هو عوف
ابن محلم بن ذهل بن شيبان . وذلك أن بعض
الملوك طلب منه رجلا كان قد أجاره ، فمنعه عوف
وأبى أن يسلمه ، فقال الملك : " لا حر بوادي
عوف " أي أنه يقهر من حل بواديه ، فكل
من فيه كالعبد له ، لطاعتهم إياه .
وعوافة بالضم : اسم رجل ( 2 ) .
[ عيف ]
عاف ( 3 ) الرجل الطعام أو الشراب يعافه
عيافا ، أي كرهه فلم يشربه ، فهو عائف . وقال ( 4 ) : أنى وقتلى سليكا ثم أعقله
كالثور يضرب لما عافت البقر ( 1 )
وذلك أن البقر إذا امتنعت عن شروعها
في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن ، وإنما يضرب
الثور لتفزع هي فتشرب .
وعفت الطير أعيفها عيافة ، أي زجرتها ،
وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأصواتها .
والعائف : المتكهن .
وعافت الطير تعيف عيفا ، إذا كانت تحوم
على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضي تريد
الوقوع ، فهي عائفة . ومنه قول أبى زبيد :
كأن أوب مساحي القوم فوقهم
طير تعيف على جون مزاحيف ( 2 )
والاسم العيفة .
والعيوف من الإبل : الذي يشم الماء فيدعه
وهو عطشان .
هامش
( 1 ) وعوف من أسماء الأسد ، والعوف :
نبت معروف . قال النابغة الذبياني :
فلا زال قبر بين بصرى وجاسم
عليه من الوسمي فيض ووابل
فينبت حوذانا وعوفا منورا
سأتبعه من خير ما قال قائل
( 2 ) وعوف وتعار : جبلان بنجد . قال :
وما هبت الأرواح نحوي وما ثوى
بنجد مقيما عوفها وتعارها
( 3 ) عاف يعاف ويعيف عيفا ، وعيفانا محركة ،
وعيافة وعيافا بكسرهما : كره الطعام والشراب .
( 4 ) أنس بن مدركة الخثعمي .
( 1 ) يقول كيف أعقل من لم أقتله فإن أخذتموني
بهذا فإني كالثور الذي يضرب إن امتنعت البقر أن
تشرب . قال الأعشى :
ما تعيف اليوم من طير روح
من غراب البين أو تيس برح
( 2 ) شبه اختلاف المساحي فوق رؤوس الحفارين
بأجنحة الطير . وأراد بقوله : جون مزاحيف إبلا قد
أزحفت ، فالطير تحوم عليها .