وفى الحديث . " بلوا أرحامكم ولو بالسلام "
أي ندوها بالصلة .
وقولهم : بلك الله بابن ، أي رزقكه ،
يدعو له .
وبللت به ، بالكسر ، إذا ظفرت به وصار
في يدك . يقال : لئن بلت بك يدي لا تفارقني
أو تؤدى حقي . قال ابن أحمر :
وبلى إن بللت بأريحي
من الفتيان لا يضحى ( 1 ) بطينا
ويروى : " فبلي يا غنى " .
ورجل أبل بين البلل ، إذا كان حلافا
ظلوما .
وذكر أبو عبيدة أن الإبل الفاجر . وأنشد
للمسيب بن علس :
ألا تتقون الله يا آل عامر
وهل يتقى الله الإبل المصمم
وقال الأصمعي : أبل الرجل يبل إبلالا ،
إذا امتنع وغلب .
وقال الكسائي : رجل أبل وامرأة بلاء ،
وهو الذي لا يدرك ما عنده من اللؤم .
وصفاة بلاء ، أي ملساء .
وبل ، مخفف : حرف يعطف بها الحرف
الثاني على الأول فيلزمه مثل إعرابه ، وهو للاضراب عن الأول للثاني ، كقولك : ما جاءني زيد بل
عمرو ، وما رأيت زيدا بل عمرا ، وجاءني أخوك
بل أبوك ، تعطف بها بعد النفي والاثبات جميعا .
وربما وضعوه موضع رب ، كقول الراجز ( 1 ) :
* بل مهمه قطعت بعد مهمه ( 2 ) *
يعنى رب مهمه ، كما يوضع الحرف موضع
غيره اتساعا . وقال آخر ( 3 ) :
* بل جوز تيهاء كظهر الحجفت ( 4 ) *
وقوله تعالى : { ص والقرآن ذي الذكر .
بل الذين كفروا في عزة وشقاق } قال الأخفش
عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن ، فلذلك
صار القسم عليها . قال : وربما استعملت العرب
في قطع كلام واستئناف آخر ، فينشد الرجل منهم
الشعر فيقول بل :
* ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا *
ويقول بل :
هامش
( 1 ) في اللسان : " لا يمشى " .
( 1 ) هو رؤبة .
( 2 ) قبله :
* أعمى الهدى بالجاهلين العمة *
( 3 ) هو سؤر .
الذئب .
( 4 ) بعده :
* يمسى بها وحوشها قد جئفت *