وربما قالوا : أحست منهم أحدا ، فألقوا
إحدى السينين استثقالا ، وهو من شواذ التخفيف .
وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد :
* أحسن به فهن إليه شوس *
وأصله أحسسن .
وأحسست الشئ : وجدت حسه .
قال الأخفش : أحسست ، معناه ظننت
ووجدت ، ومنه قوله تعالى : { فلما أحس عيسى
منهم الكفر } .
والانحساس : الانقلاع والتحات . يقال
انحست أسنانه . قال الراجز ( 1 ) :
في معدن الملك الكريم الكرس ( 2 ) *
ليس بمقلوع ولا منحس *
وتحسست من الشئ ، أي تخبرت خبره .
وحسست اللحم وحسحسته بمعنى ، إذا جعلته
على الجمر . ومنه جراد محسوس ، إذا مسته النار
أو قتلته .
وحسست النار ، إذا رددتها بالعصا على خبز
الملة أو الشواء من نواحيه لينضج .
ومن كلامهم : قالت الخبزة : " لولا الحس
ما باليت بالدس " . وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا .
قال الراجز :
* محبة الابرام للحسحاس ( 1 ) *
وبنوا الحسحاس : قوم من العرب .
والحساس : بالضم : الهف ، وهو سمك صغار
يجفف . وأما قول الراجز :
رب شريب لك ذي حساس *
شرابه كالحز بالمواسي *
فيقال : هو سوء الخلق . وقال الفراء : هو
الشؤم . حكاه عنه سلمة .
وقولهم ضربه فما قال حس يا هذا ، بفتح
أوله وكسر آخره : كلمة يقولها الانسان إذا أصابه
غفلة ما مضه وأحرقه ، كالجمرة .
وقولهم : ائت به من حسك وبسك ، أي
من حيث شئت .
ويقال : بات فلان بحسة سوء ، أي بحال
سوء .
وحسان : اسم رجل ، إن جعلته فعلان من
الحس لم تجره ، وإن جعلته فعالا من الحسن
أجريته ، لان النون حينئذ أصلية .
[ حفس ]
ابن السكيت : يقال للرجل إذا كان قصيرا
هامش
( 1 ) العجاج .
( 2 ) ابن بري : صواب إنشاد هذا الرجز : " بمعدن
الملك " . وقبله :
* إن أبا العباس أولى نفس *
( 1 ) الابرام : جمع برم ، بالتحريك ، وهو الذي
لا يدخل مع القوم في الميسر .