وقدر جامعة ، وهي العظيمة .
والجامعة : الغل ; لأنها تجمع اليدين
إلى العنق .
والمسجد الجامع ، وإن شئت قلت مسجد
الجامع بالإضافة ، كقولك : الحق اليقين وحق
اليقين ، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشئ
اليقين ; لان إضافة الشئ إلى نفسه لا تجوز
إلا على هذا التقدير .
وكان الفراء يقول : العرب تضيف الشئ
إلى نفسه لاختلاف اللفظين ، كما قال الشاعر :
فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه *
سيرضيكما منها سنام وغاربه *
فأضاف النجا ، وهو الجلد ، إلى الجلد لما
اختلف اللفظان .
والجمعاء من البهائم : التي لم يذهب من
بدنها شئ .
وأجمع بناقته ، أي صر أخلافها جمع .
قال الكسائي : يقال أجمعت الامر وعلى
الامر ، إذا عزمت عليه ; والامر مجمع .
ويقال أيضا : أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا ،
قال الشاعر ( 1 ) :
تهل وتسعى بالمصابيح وسطها *
لها أمر حزم لا يفرق مجمع * وقال آخر :
يا ليت شعري والمنى لا تنفع *
هل أغدون يوما وأمري مجمع *
وقوله تعالى : { فأجمعوا أمركم وشركاءكم }
أي وادعوا شركاءكم ، لأنه لا يقال أجمعت
شركائي ، إنما يقال جمعت . قال الشاعر :
يا ليت زوجك ( 1 ) قد غدا *
متقلدا سيفا ورمحا *
أي وحاملا رمحا ، لان الرمح لا يتقلد .
وأجمعت الشئ : جعلته جميعا . ومنه قول
أبى ذؤيب يصف حمرا :
فكأنها بالجزع بين نبايع ( 2 ) *
وأولات ذي العرجاء نهب مجمع *
وأولات ذي العرجاء : مواضع ، نسبها إلى
مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت
وحزقت ( 3 ) من طوائفها .
والمجموع : الذي جمع من ههنا وههنا وإن
لم يجعل كالشئ الواحد .
وفلاة مجمعة ( 4 ) : يجتمع القوم فيها
ولا يتفرقون ، خوف الضلال ونحوه ، كأنها هي
التي جمعتهم .
هامش
( 1 ) أبو الحسحاس .
( 1 ) في اللسان : " يا ليت بعلك " .
( 2 ) ويروى : " بين ينابع " .
( 3 ) أي جمعت وضمت .
( 4 ) ومجمعة أيضا بتشديد الميم المكسورة .