وفى الحديث : " لا خلاط ولا وراط " .
ويقال : هو كقوله : " لا يجمع بين متفرق ،
ولا يفرق بين مجتمع ، خشية الصدقة " .
[ وسط ]
وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة ،
أي توسطتهم . قال الراجز ( 1 ) :
* وقد وسطت مالكا وحنظلا ( 2 ) *
أراد : وحنظلة ، فلما وقف جعل الهاء ألفا
لأنه ليس بينهما إلا الههة ، وقد ذهبت عند
الوقف فأشبهت الألف ، كما قال امرؤ القيس :
وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا *
بذى شطب عضب ( 3 ) كمشية قسورا *
أراد : قسورة ، ولو جعله اسما محذوفا منه
الهاء لأجراه .
وفلان وسيط في قومه ، إذا كان أوسطهم
نسبا وأرفعهم محلا . قال العرجي :
كأني لم أكن فيهم وسيطا *
ولم تك نسبتي في آل عمرو *
والإصبع الوسطى . والتوسيط : أن تجعل الشئ في الوسط .
وقرأ بعضهم : { فوسطن به جمعا } .
والتوسيط : قطع الشئ نصفين .
والتوسط بين الناس ، من الوساطة .
والوسط من كل شئ : أعدله . قال تعالى :
{ وكذلك جعلناكم أمة وسطا } أي عدلا .
ويقال أيضا : شئ وسط ، أي بين الجيد والردئ .
وواسطة القلادة : الجوهر الذي في وسطها ،
وهو أجودها .
وواسط : بلد سمى بالقصر الذي بناه الحجاج
بين الكوفة والبصرة ، وهو مذكر مصروف
لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك
الصرف ، إلا منى والشام والعراق وواسطا
ودابقا وفلجا وهجرا ، فإنها تذكر وتصرف .
ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه ،
كما قال الشاعر ( 1 ) :
منهن أيام صدق قد عرفت بها *
أيام واسط والأيام من هجرا *
وقولهم في المثل : " تغافل كأنك واسطى "
قال المبرد : أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في
البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد ،
فيجئ الشرطي ويقول : يا واسطى ، فمن رفع
رأسه أخذه وحمله ، فلذلك كانوا يتغافلون .
هامش
( 1 ) هو غيلان بن حريث . وقال ابن بري : إنما أراد
حريث بن غيلان .
( 2 ) بعده :
* صيابها والعدد المجلجلا *
( 3 ) في المطبوعة : " غضب " تصحيف ، وإنما هو
العضب بمعنى القاطع .
( 1 ) الفرزدق ، يرثي عمرو بن عبيد الله بن معمر .