ويقال للجبل : عارض . قال أبو عبيد : وبه
سمى عارض اليمامة .
وقال أبو نصر أحمد بن حاتم : يقال للجراد
إذا كثر : قد مر بنا عارض قد ملا الأفق
والعارض : ما عرض من الأعطية .
قال الراجز ( 1 ) :
هل لك والعارض منك عائض ( 2 ) *
في هجمة يغدر منها القابض *
قال الأصمعي : يخاطب امرأة رغب في نكاحها
يقول : هل لك في مائة من الإبل أجعلها لك مهرا
يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها
وما عرض منك من العطاء عوضتك منه .
والعارضة : واحدة العوارض ، وهي الحاجات . وفلان ذو عارضة ، أي ذو جلد وصرامة
وقدرة على الكلام .
والعارضة : واحدة عوارض السقف .
وعارضة الباب ، هي الخشبة التي تمسك
عضادتيه من فوق محاذية للأسكفة .
والعارضة : الناقة التي يصيبها كسر أو مرض
فتنحر . يقال : بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض
أي لا ينحرون الإبل إلا من داء يصيبها .
يعيبهم بذلك .
وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما :
أعبيط أم عارضة ؟ فالعبيط : الذي ينحر من
غير علة . قال الشاعر :
إذا عرضت منها كهاة سمينة *
فلا تهد منها واتشق وتجبجب *
وعارضتا الانسان : صفحتا خديه .
وقولهم : فلان خفيف العارضين ، يراد به
خفة شعر عارضيه .
وامرأة نقية العارض ، أي نقية عرض الفم .
قال جرير :
أتذكر يوم تصقل عارضيها *
بفرع بشامة سقى البشام *
قال أبو نصر : يعنى به الأسنان ما بعد الثنايا
والثنايا ليس من العارض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أبو محمد الفقعسي .
( 2 ) قبله .
* يا ليل أسقاك البريق الوامض *
قال م ر : وكان الواجب على الجوهري أن يوضحه
أكثر مما ذكره عن الأصمعي ، لان فيه تقديما وتأخيرا .
والمعنى : هل لك في مائة من الإبل يسئر منها القابض ،
أي قابضها الذي يسوقها لكثرتها . ثم قال : والعارض عائض ،
أي المعطى بدل بضعك عرضا عائض ، أي آخذ عوضا منك
بالتزويج ، يكون كفاء لما عرض منك . تقول : عضت
أعاض ، إذا اعتضت عوضا ; وعضت أعوض ، إذا عوضت
عوضا أي دفعت . وقوله عائض ، من عضت بالكسر لا من
عضت بالضم . وقوله " والعارض منك " قال ابن بري :
والمروى " والعائض منك عائض " أي والعوض منك عوض
كما تقول الهبة منك هبة . وفى رواية " منه " وفى رواية
" مائة " بدل " هجمة " و " يسئر " بدل " يغدر " ا ه .
ملخصا .
( 1 ) في اللسان : " ليست من العوارض " .