تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1086

مساهمون:

ص١٠٨٦
ويقال للجبل : عارض . قال أبو عبيد : وبه سمى عارض اليمامة . وقال أبو نصر أحمد بن حاتم : يقال للجراد إذا كثر : قد مر بنا عارض قد ملا الأفق والعارض : ما عرض من الأعطية . قال الراجز ( 1 ) : هل لك والعارض منك عائض ( 2 ) * في هجمة يغدر منها القابض * قال الأصمعي : يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول : هل لك في مائة من الإبل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه . والعارضة : واحدة العوارض ، وهي الحاجات . وفلان ذو عارضة ، أي ذو جلد وصرامة وقدرة على الكلام . والعارضة : واحدة عوارض السقف . وعارضة الباب ، هي الخشبة التي تمسك عضادتيه من فوق محاذية للأسكفة . والعارضة : الناقة التي يصيبها كسر أو مرض فتنحر . يقال : بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الإبل إلا من داء يصيبها . يعيبهم بذلك . وتقول العرب للرجل إذا قرب إليهم لحما : أعبيط أم عارضة ؟ فالعبيط : الذي ينحر من غير علة . قال الشاعر : إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها واتشق وتجبجب * وعارضتا الانسان : صفحتا خديه . وقولهم : فلان خفيف العارضين ، يراد به خفة شعر عارضيه . وامرأة نقية العارض ، أي نقية عرض الفم . قال جرير : أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام * قال أبو نصر : يعنى به الأسنان ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أبو محمد الفقعسي . ( 2 ) قبله . * يا ليل أسقاك البريق الوامض * قال م ر : وكان الواجب على الجوهري أن يوضحه أكثر مما ذكره عن الأصمعي ، لان فيه تقديما وتأخيرا . والمعنى : هل لك في مائة من الإبل يسئر منها القابض ، أي قابضها الذي يسوقها لكثرتها . ثم قال : والعارض عائض ، أي المعطى بدل بضعك عرضا عائض ، أي آخذ عوضا منك بالتزويج ، يكون كفاء لما عرض منك . تقول : عضت أعاض ، إذا اعتضت عوضا ; وعضت أعوض ، إذا عوضت عوضا أي دفعت . وقوله عائض ، من عضت بالكسر لا من عضت بالضم . وقوله " والعارض منك " قال ابن بري : والمروى " والعائض منك عائض " أي والعوض منك عوض كما تقول الهبة منك هبة . وفى رواية " منه " وفى رواية " مائة " بدل " هجمة " و " يسئر " بدل " يغدر " ا ه‍ . ملخصا .
( 1 ) في اللسان : " ليست من العوارض " .