وقد عارض الشعرى سهيل كأنه *
قريع هجان عارض الشول جافر *
ويقال : ضرب الفحل الناقة عراضا ، وهو
أن يقاد إليها ويعرض عليها ، إن اشتهت ( 1 )
ضربها وإلا فلا ، وذلك لكرمها . قال الشاعر ( 2 ) :
قلائص لا يلقحن إلا يعارة *
عراضا ولا يشرين إلا غواليا *
والعراض : سمة . قال يعقوب : هو خط
في الفخذ ( 3 ) عرضا . تقول منه : عرض بعيره
عرضا .
وبعير ذو عراض : يعارض الشجر
ذا الشوك بفيه .
وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون
زائدة ، إذا كان من عادتها أن تمشى معارضة ،
للنشاط . وقال :
* عرضنة ليل في العرضنات جنحا *
أي من العرضنات ، كما يقال ، فلان رجل
من الرجال .
ويقال أيضا : هو يمشى العرضنة ، ويمشي العرضنى ، إذا مشى مشية في شق فيها بغى ،
من نشاطه .
ونظرت إلى فلان عرضنة ، أي بمؤخر عيني .
وتقول في تصغير العرضنى : عريضن ، تثبت
النون لأنها ملحقة ، وتحذف الياء لأنها غير ملحقة .
وقول أبى ذؤيب في وصف برق :
* كأنه في عراض الشام مصباح ( 1 ) *
أي في شقه وناحيته .
والعارض : السحاب يعترض في الأفق .
ومنه قوله تعالى : { هذا عارض ممطرنا } أي
ممطر لنا ، لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة
لعارض وهو نكرة ( 2 ) . والعرب إنما تفعل مثل
هذا في الأسماء المشتقة من الافعال دون غيرها .
قال جرير :
يا رب غابطنا لو كان يعرفكم *
لاقى مباعدة منكم وحرمانا *
فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا . وقال
أعرابي بعد الفطر : " رب صائمه لن يصومه ،
ورب قائمه لن يقومه " ، فجعله نعتا للنكرة وأضافه
إلى المعرفة .
هامش
( 1 ) قوله إن اشتهت الخ ، أحسن من قول القاموس
" إن اشتهاها " لأنه إذا اشتهاها فضربها لا يثبت الكرم
لها ا ه . نبه عليه م ر .
( 2 ) هو الراعي .
( 3 ) قوله في الفخذ انظر ما سيأتي في الحاشية 3
ص 1088 .
( 1 ) وصدره :
* أمنك برق أبيت الليل أرقبه *
( 2 ) فيه أن الإضافة في مثل " ممطرنا " إضافة لفظية
لا تفيد تعريفا .