تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥
وقد عارض الشعرى سهيل كأنه * قريع هجان عارض الشول جافر * ويقال : ضرب الفحل الناقة عراضا ، وهو أن يقاد إليها ويعرض عليها ، إن اشتهت ( 1 ) ضربها وإلا فلا ، وذلك لكرمها . قال الشاعر ( 2 ) : قلائص لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين إلا غواليا * والعراض : سمة . قال يعقوب : هو خط في الفخذ ( 3 ) عرضا . تقول منه : عرض بعيره عرضا . وبعير ذو عراض : يعارض الشجر ذا الشوك بفيه . وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة ، إذا كان من عادتها أن تمشى معارضة ، للنشاط . وقال : * عرضنة ليل في العرضنات جنحا * أي من العرضنات ، كما يقال ، فلان رجل من الرجال . ويقال أيضا : هو يمشى العرضنة ، ويمشي العرضنى ، إذا مشى مشية في شق فيها بغى ، من نشاطه . ونظرت إلى فلان عرضنة ، أي بمؤخر عيني . وتقول في تصغير العرضنى : عريضن ، تثبت النون لأنها ملحقة ، وتحذف الياء لأنها غير ملحقة . وقول أبى ذؤيب في وصف برق : * كأنه في عراض الشام مصباح ( 1 ) * أي في شقه وناحيته . والعارض : السحاب يعترض في الأفق . ومنه قوله تعالى : { هذا عارض ممطرنا } أي ممطر لنا ، لأنه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة ( 2 ) . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الأسماء المشتقة من الافعال دون غيرها . قال جرير : يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا . وقال أعرابي بعد الفطر : " رب صائمه لن يصومه ، ورب قائمه لن يقومه " ، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة .
هامش
( 1 ) قوله إن اشتهت الخ ، أحسن من قول القاموس " إن اشتهاها " لأنه إذا اشتهاها فضربها لا يثبت الكرم لها ا ه‍ . نبه عليه م ر . ( 2 ) هو الراعي . ( 3 ) قوله في الفخذ انظر ما سيأتي في الحاشية 3 ص 1088 .
( 1 ) وصدره : * أمنك برق أبيت الليل أرقبه * ( 2 ) فيه أن الإضافة في مثل " ممطرنا " إضافة لفظية لا تفيد تعريفا .