وقال ابن السكيت : العارض : الناب
والضرس الذي يليه . وقال بعضهم : العارض
ما بين الثنية إلى الضرس : واحتج بقول
ابن مقبل :
هزئت مية أن ضاحكتها *
فرأت عارض عود قد ثرم *
قال : والثرم لا يكون إلا في الثنايا .
وعارضته في المسير ، أي سرت حياله .
وعارضته بمثل ما صنع ، أي أتيت إليه بمثل
ما أتى .
وعارضت كتابي بكتابه ، أي قابلته .
وعارضت ، أي أخذت في عروض وناحية .
والعوارض من الإبل : اللواتي يأكلن
العضاه .
وعوارض ، بضم العين : جبل ببلاد طيئ ،
عليه قبر حاتم . قال الشاعر ( 1 ) :
فلأبغينكم قنا وعوارضا *
ولأقبلن الخيل لابة ضرغد *
أي بقنا وعوارض ، وهما جبلان .
والتعريض : خلاف التصريح ، يقال :
عرضت لفلان وبفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه .
ومنه المعاريض في الكلام ، وهي التورية بالشئ عن الشئ . وفى المثل ( 1 ) : " إن في المعاريض
لمندوحة عن الكذب " ، أي سعة .
ويقال عرض الكاتب ، إذا كتب مثبجا
ولم يبين ( 2 ) . وأنشد الأصمعي للشماخ :
كما خط عبرانية بيمينه *
بتيماء حبر ثم عرض أسطرا *
وعرضت فلانا لكذا ، فتعرض هو له .
وهو رجل عريض ، مثال فسيق ، أي
يتعرض للناس بالشر .
ويقال لحم معرض ، للذي لم يبالغ في النضج .
قال الشاعر ( 3 ) :
سيكفيك صرب القوم لحم معرض *
وماء قدور في القصاع ( 4 ) مشيب *
يروى بالصاد والضاد ( 5 ) .
وتعريض الشئ : جعله عريضا .
والعراضة بالضم : ما يعرضه المائر ، أي
يطعمه من الميرة . يقال : عرضونا ، أي أطعمونا
من عراضتكم . قال الشاعر ( 6 ) :
تقدمها كل علاة عليان *
حمراء من معرضات الغربان *
هامش
( 1 ) عامر بن الطفيل .
( 1 ) قوله وفى المثل ، قلت : هو حديث مخرج عن عمران
ابن حصين مرفوع ا ه . م ر
( 2 ) في اللسان : " ولم يبين الحروف ولم يقوم الخط " .
( 3 ) سليك بن السلكة .
( 4 ) في اللسان : " في الجفان " .
( 5 ) والمهملة أصح كما في العباب ا ه . م ر
( 6 ) الأجلح بن قاسط .