وركضت الفرس برجلي ، إذا استحثثته
ليعدو ، ثم كثر حتى قيل : ركض الفرس ،
إذا عدا . وليس بالأصل ، والصواب ركض
الفرس على ما لم يسم فاعله ، فهو مركوض .
وفى حديث الاستحاضة : " هي ركضة
من الشيطان " ، يريد الدفعة .
وأركضت الفرس ، إذا عظم ولدها في
بطنها وتحرك .
وارتكض المهر في بطن أمه . وارتكض
فلان في أمره : اضطرب .
وربما قالوا : ركض الطائر ، إذا حرك
جناحيه في الطيران . قال الراجز ( 1 ) :
أرقني طارق هم أرقا ( 2 ) *
وركض غربان غدون نعقا *
وركضه البعير ، إذا ضربه برجله ، ولا يقال
رمحه . عن يعقوب .
وراكضت فلانا ، إذا أعدى كل واحد
منكما فرسه . وتراكضوا إليه خيلهم .
ومركضة القوس معروفة ، وهما مركضتان ( 3 ) .
وقوس ركوض ، أي سريعة السهم .
ومرتكض الماء : موضع مجمه .
[ رمض ]
الرمض : شدة وقع الشمس على الرمل
وغيره . والأرض رمضاء كما ترى .
وقد رمض يومنا بالكسر ، يرمض رمضا :
اشتد حره . وأرض رمضة الحجارة .
ورمضت قدمه أيضا من الرمضاء ، أي
احترقت . وفى الحديث : " صلاة الأوابين إذا
رمضت الفصال من الضحى " ، أي إذا وجد
الفصيل حر الشمس من الرمضاء . يقول :
فصلاة الضحى تلك الساعة .
ويقال أيضا : رمضت الغنم ، إذا رعت
في شدة الحر فقرحت أكبادها وحبنت رئاتها .
وأرمضتني الرمضاء : أحرقتني . ومنه قيل :
أرمضه الامر .
والترمض : صيد الظبي في وقت الهاجرة ،
تتبعه حتى إذا تفسخت قوائمه من شدة الرمضاء ( 1 )
أخذته .
ويقال : أتيت فلانا فلم أصبه ، فرمضته
ترميضا ، أي انتظرته شيئا .
ورمضت الشاة أرمضها رمضا ، إذا شققتها
وعليها جلدها وطرحتها على الرضفة وجعلت فوقها
الملة لتنضج .
وذلك الموضع مرمض ، واللحم مرموض .
هامش
( 1 ) رؤبة .
( 2 ) ويروى : " طرقا " .
( 3 ) قال ابن بري " ومركضا القوس : جانباها " .
( 1 ) في المخطوطات : " من شدة الحر " .