وغفر الجرح يغفر غفرا : نكس ، وكذلك
المريض . قال الشاعر ( 1 ) :
لعمرك إن الدار غفر لذي الهوى *
كما يغفر المحموم أو صاحب الكلم -
وغفر بالكسر يغفر غفرا ، لغة فيه ( 2 ) .
والغفر : ثلاثة أنجم صغار ينزلها القمر ، وهي
من الميزان .
والغفر أيضا : شعر كالزغب يكون على ساق
المرأة والجبهة ونحو ذلك ، وكذلك الغفر بالتحريك .
قال الراجز :
قد علمت خود بساقيها الغفر *
لتروين ( 3 ) أو ليبيدن الشجر -
والغفر أيضا : زئبر الثوب .
وقد غفر
ثوبك يغفر غفرا . واغفار الثوب اغفيرارا .
والغفر بالضم : ولد الأروية ، والجمع الأغفار ،
وأمه مغفرة ، والجمع مغفرات . قال بشر ( 4 ) :
وصعب يزل الغفر عن قذفاته *
بحافاته بان طوال وعرعر -
والغفرة : ما يغطى به الشئ . يقال : اغفروا
هذا الامر بغفرته ، أي أصلحوه بما ينبغي أن
يصلح به . والغفار بالضم : لغة في الغفر ، وهو الزغب .
قال الراجز :
تبدى نقيا زانها خمارها *
وقسطة ما شانها غفارها -
والقسطة : عظم الساق ، ولست أرويه
عن أحد .
قال الأصمعي : المغفر : زرد ينسج من
الدروع على قدر الرأس ، يلبس تحت القلنسوة .
ويقال : استغفر الله لذنبه ومن ذنبه ، بمعنى ،
فغفر له ذنبه مغفرة وغفرا وغفرانا . واغتفر
ذنبه مثله ، فهو غفور والجمع غفر .
وقولهم : جاءوا جماء غفيراء ممدودا ، والجماء
الغفير ، وجم الغفير ، وجماء الغفير ، أي جاءوا
بجماعتهم : الشريف والوضيع ، ولم يتخلف أحد ،
وكانت فيهم كثرة .
والجماء الغفير : اسم وليس بفعل ، إلا أنه
ينصب كما تنصب المصادر التي هي في معناه ،
كقولك جاؤوني جميعا ، وقاطبة ، وطرا * وكافة .
وأدخلوا فيه الألف واللام كما أدخلوهما في قولهم :
أوردها العراك ، أي أوردها عراكا .
ويقال : ما فيهم غفيرة ، أي لا يغفرون ذنبا
لاحد . قال الراجز ( 1 ) :
يا قوم ليست فيكم غفيره *
فامشوا كما تمشى جمال الحيرة -
هامش
( 1 ) المرار الفقعسي .
( 2 ) وكذلك غفر ، على صيغة ما لم يسم فاعله .
( 2 ) في اللسان : " ليروين " . وقد سبق في ( شجر ) .
( 4 ) ابن أبي خازم
( 1 ) هو صخر العي الهذلي .